البهوتي

611

كشاف القناع

من كل ركن أو واجب في أثناء الصلاة ، انتقل إليه وأتمها ) أي الصلاة ، لأن المبيح العجز . وقد زال ، وما صلاه قبل كان العذر موجودا فيه . وما بقي يجب أن يأتي بالواجب فيه ، ( لكن إن كان ) من قدر على القيام ( لم يقرأ ) الفاتحة ( قام فقرأ ) بعد قيامه ( وإن كان قد قرأ ) قاعدا حال العذر ( قام وركع بلا قراءة ) لوقوعها موقعها . كما لو لم يطرأ صحة ( ويبني ) المريض ( على إيماء ) أي على ما صلاه بالايماء ، إذا قدر على الركوع أو السجود ، لوقوعه صحيحا ، والحكم يدور مع علته ، ( ويبني عاجز فيها ) أي لو ابتدأ الصلاة قائما ثم عجز ، أتمها على ما يستطيعه ، ويبني على ما تقدم ، وكذا لو كان يصلي قاعدا فعجز عنه لوجود العذر المبيح ( ولو طرأ عجز ) على القائم ( فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ ) ه . لأن فرضه القعود والانحطاط أعلى منه ، و ( لا ) تجزئ الفاتحة ( من برئ فأتمها في ارتفاعه ) أي نهوضه ، كصحيح قرأها في نهوضه ( ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائما وبالسجود قاعدا ) لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه . فوجب أن يومئ به في قيامه ، والساجد كالجالس في جمع . فوجب أن يومئ جالسا . وليحصل الفرق بين الإيماءين . ومن قدر أن يحني رقبته دون ظهره حناها ، وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه ( ولو قدر على القيام منفردا ، وفي جماعة ) لا يقدر على القيام ، بل يقدر أن يصلي ( جالسا لزمه القيام . قدمه أبو المعالي . قال في الانصاف : قلت : وهو الصواب ، لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة ) عليه ( وهذا قادر ) عليه ( والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها ) حتى مع القدرة وتسقط للعذر ( وقدم في التنقيح أنه يخير ) بين أن يصلي قائما منفردا وبين أن يصلي جالسا في جماعة ، وقطع به في المنتهى وغيره . قال في الشرح : لأنه يفعل في كل منهما واجبا